السيد جعفر مرتضى العاملي

41

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

وملك الحبشة ، حسبما تقدم . كما أن المفسرين قد فهموا من الآية عمومها لجميع الكفار ، وأن معناها : ينهون عن استماع القرآن ، واتباع الرسول ، ويتباعدون عنه . وهذا هو المروي عن ابن عباس ، والحسن ، وقتادة ، وأبي معاذ ، والضحاك ، وابن الحنفية ، والسدي ، ومجاهد ، والجبائي ، وابن جبير ( 1 ) . ثالثاً : ويقول الأميني « رحمه الله » : إن هذه الرواية تقول : إن آية سورة الأنعام : وهي قوله تعالى : * ( وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ . . ) * قد نزلت حين وفاة أبي طالب « عليه السلام » . مع أن ثمة رواية أخرى تقول : إن آية سورة القصص ، وهي قوله : * ( إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ . . ) * ( 2 ) قد نزلت حين وفاته أيضاً . مع أن سورة القصص قد نزلت قبل الأنعام - التي نزلت جملة واحدة - ( 3 ) بخمس سور .

--> ( 1 ) راجع : مجمع البيان ج 3 ص 278 ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ج 2 ص 127 والغدير ج 8 ص 3 ، والدر المنثور ج 3 ص 8 و 9 كلهم - كلاً أو بعضاً - عن القرطبي ، والطبري ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن أبي شيبة وابن مردويه وعبد بن حميد ، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي ج 6 ص 406 . ( 2 ) الآية 56 من سورة القصص . ( 3 ) الدر المنثور ج 2 ص 3 ، وفتح القدير ج 2 ص 96 و 97 ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ج 2 ص 122 والغدير ج 8 ص 5 عنهم وعن تفسير الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ج 6 ص 382 و 383 كلهم عن : أبي عبيد ، وابن المنذر ، والطبراني ، وابن مردويه ، والنحاس .